الشيخ سالم الصفار البغدادي

42

نقد منهج التفسير والمفسرين المقارن

الكاظم عن أبيه جعفر الصادق عن أبيه محمّد الباقر عن أبيه زين العابدين عن أبيه الحسن شهيد كربلاء عن أبيه علي بن أبي طالب : إنّه قال : حدّثني حبيبي وقرّة عيني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال حدّثني جبرائيل ، قال : سمعت ربّ العزّة سبحانه وتعالى يقول لا إله إلّا اللّه حصني ومن دخل حصني آمن من عذابي » « 1 » . وكان أحمد بن حنبل يقول : وهذا إسناد لو قرئ على المجنون لأفاق « 2 » . ولكن أهل السنّة والجماعة الذين زكّوا رجالهم المعهودين برجالهم المنتقين من قبلهم واستعانوا بالحاكم ووعّاظه ، الذين مسكوا القلم والسيف ، وأسسوا سنّة كما تراها مخالفة لكتاب اللّه عزّ وجلّ ، ولسنّة نبيّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وللصحابة المنتجبين الأبرار دون المنافقين وقاموا بتجهيل الأمّة عن أهل بيت النبوّة وأتباعهم على ضوء السنّة المحمدية الحقّة . . . فاتهموهم بما فيهم هم ، فسمّوهم شيعة ، وهم شيعة معاوية وكلّ حاكم غالب سموّهم رافضة لاتّباعهم حقّ علي على لسان النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وهم الرافضة لذلك وشيعة خلاف الحق . . . طعنوا فيهم ومنعوهم من الحديث وأنّهم لا يؤتمنون عليه واتّهموهم بمختلف التهم وهم الذين عرفوا الحق فعرفوا أهله ، وكانوا مع الصادقين . . . بينما هم عرفوا الحق بالرجال وبقوة السلطان الغالب فجعلوا ذلك ميزانهم الذي جاء على خلاف كتاب اللّه وسنّة نبيّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ! ولكن الذي يبعد عنهم تلك الشبهات والانحرافات هو أنّهم سمّوا أنفسهم أهل السنّة والجماعة وإن غالوا برجالهم على حساب نسخ الكتاب بأقوالهم ، وتقديمهم على الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وبالتالي احتكار الإسلام وفق منظارهم فقط . . . يقول د . نور الدين عتر : « وممّا يزيدنا أسفا أن ينجرف بعض المنتسبين إلى السنّة فيعارض المنحرفين بأحاديث يختلقها أيضا لتقوية السنّة والجماعة . . . ثم يتابع : وهكذا كثرت الأحاديث الموضوعة في فضائل أبي بكر وعمر وعثمان . . .

--> ( 1 ) أعيان الشيعة 2 / 18 من مصادرهم . ( 2 ) أعيان الشيعة 1 / 100 .